رياض محمد حبيب الناصري

323

الواقفية

والعبادة . وكان جماعة الواقفة بذلوا له مالا كثيرا وكان شريكا لعبد اللّه بن جندب وعلي بن النعمان وروى أنهم تعاقدوا في بيت اللّه الحرام انه من مات منهم صلى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكى عنه زكاته ، فماتا وبقي صفوان فكان يصلي في كل يوم مائة ركعة وخمسين ركعة ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ويزكي زكاته ثلاث دفعات ، وكل ما يتبرع به عن نفسه مما عدا ما ذكرناه تبرع عنهما مثله . وحكى أصحابنا ان انسانا كلفه حمل دينارين إلى أهله إلى الكوفة فقال : ان جمالي مكرية وانا استأذن الاجراء ، وكان من الورع والعبادة على ما لم يكن عليه أحد من طبقته رحمه اللّه وصنف ثلاثين كتابا كما ذكر أصحابنا يعرف منها الآن : كتاب الوضوء ، كتاب الصلاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحج ، كتاب الزكاة ، كتاب النكاح ، كتاب الطلاق ، كتاب الفرائض ، كتاب الوصايا ، كتاب الشراء والبيع ، كتاب العتق والتدبير ، كتاب البشارات ، نوادر أخبرنا علي بن أحمد قال : حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات عن صفوان بسائر كتبه مات صفوان بن يحيى رحمه اللّه سنة عشر ومائتين « 1 » . وقال الكشي : في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا ( عليهما السّلام ) قال : اجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم وهم ستة نفر اخر دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) منهم يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى بياع السابري ومحمد بن أبي عمير وعبد اللّه بن المغيرة والحسن بن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر « 2 » . وفي الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى قال : قلت

--> ( 1 ) النجاشي ص 139 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 830 حديث 1050 .